الشافعي الصغير

122

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأصل في العارية أن لا يكون فيها استهلاك المعار لا أن لا يكون المقصود فيها استثناء عين وحقق الأشموني فقال إن الدر والنسل ليس مستفادا بالعارية بل بالإباحة والمستعار هو الشاة لمنفعة وهي التوصل لما أبيح وكذا الباقي ولا يشترط تعيين المستعار فيكفي خذ ما شئت من دوابي بخلاف الإجارة لأنها معاوضة وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة لانتفاء المحذور وسيأتي في النكاح حرمة نظر كافرة لما لا يبدو في المهنة من مسلمة فيمتنع إعارتها لها في الحالة المذكورة أو ذكر محرم للجارية لانتفاء المحذور ومثل المحرم مالكها بأن يستعيرها من مستأجر وكذا من موصى له بالمنفعة إن كانت ممن لا تحبل لجواز وطئه حينئذ بخلاف من تحبل لأنها قد تلد فتكون منافع ولده للموصى له أو زوج ويضمنها كما قاله ابن الرفعة ولو في بقية الليل إلى أن يسلمها لسيدها أو نائبه لانتفاء المحذور بخلاف إعارتها لأجنبي ولو شيخا أو مراهقا أو خصيا لخدمته وقد تضمنت نظرا وخلوة محرمة ولو باعتبار المظنة فيما يظهر بخلاف ما إذا لم تتضمن ذلك وعليه يحمل كلام الروضة وفي معنى المحرم ونحوه الممسوح قال الأسنوي وغيره وسكتوا عن إعارة العبد للمرأة وهو كعكسه بلا شك ولو كان